الشيخ سالم الصفار البغدادي

102

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

أقوال في التفسير ، ولا منافاة لأنهم تكلموا فيما علموه ، وسكتوا عما جهلوه . وهذا هو الواجب على كل أحد فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به ، فكذلك يجب القول فيما سئل عنه لما يعلمه لقوله تعالى : لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [ آل عمران : 187 ] ، ولما جاء في الحديث المروي من طرق « من سئل عن علمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » « 1 » . شخصية ابن تيمية : لقد ناقشنا سابقا العلماء كالشاطبي ، والغزالي وغيره . . أما هذا المتطفل والحاشر نفسه بين العلماء . . فخليق بنا أن نحاول النزول - إن تمكنا - إلى مستواه الضحل أذكر هذا لأنّه هو نفسه لم يحترم أحدا ممّا دعا أتباعه والمغررين به من أن يعتبروه وقد أفحم الجميع وأخرسهم بادعاءاته . 4 - مجازفاته في التفسير والقول برأيه الفاسد : ففي الوقت الذي ذكر في تفسيره : وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها - ضاربا كل التفاسير عرض الحائط - تفسير محمد بن جرير الطبري « 2 » ! ولكنه كعادته حيث لم يتمالك من كشف نصبه وبغضه وبالتالي تزويره وغشه ، عندما ناقض نفسه حيث نكر ورفض التفاسير التي جاءت لذلك الإمام علي عليه السّلام مطلقا . . قال ذلك مناقضا نفسه حيث أن تلك الأحاديث قد أخرجها الطبري في تفسيره « 3 » ؟ ! ! وتفتضح طبيعته الإعرابية المبغضة لعلي وأهل البيت عليهم السّلام . . ويؤيد ذلك لا بالأدلة أو بنقل صحيح أو عقل صريح . . بل بالارتجال اللامسئول الذي يطفح بالنصب والعدوان لأهل الحق ، مخالفا بذلك النقل الكتابي

--> ( 1 ) انظر : مقدمة ابن تيمية في أصول التفسير ص 29 ، مقدمة تفسير القرطبي 1 / 31 ، أحياء علوم الدين 3 / 134 ، الاتقان في علوم القرآن 2 / 179 ، مناهل العرفان 1 / 522 . ( 2 ) مقدمة في أصول التفسير - ابن تيمية ص 51 ، والتفسير الكبير 2 / 225 . ( 3 ) تفسير الطبري : 13 / 72 .